يمثل مؤتمر ‘مستقبل أفضل لتطوير التعليم والمجتمع’ منصة دولية رفيعة المستوى جمعت نخبة متميزة من القادة، وصناع القرار، والخبراء في مجالات التعليم، والتنمية، وحقوق الإنسان. وقد شهد المؤتمر، الذي عُقد في باريس تحت رعاية البورد الأوروبي للعلوم والتنمية – ‘هيومان ريستارت’، مشاركة واسعة من رؤساء منظمات دولية، وممثلين عن هيئات تابعة للأمم المتحدة، وخبراء أكاديميين، وقائدات ملهمات حققن نجاحات بارزة في مجال التعليم.
وركز المؤتمر على معالجة التحديات الراهنة التي تواجه المجتمعات العربية، لا سيما القضايا المتعلقة بالحريات، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية، مع التأكيد على الدور المحوري للتعليم باعتباره الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة. وسلط المشاركون الضوء على أهمية تحديث الأنظمة التعليمية بما يتوافق مع المعايير الدولية، والاستثمار في رأس المال البشري من خلال برامج تدريبية متقدمة تعزز المهارات وتلبي المتطلبات المتطورة لسوق العمل العالمي.
وباعتباره منصة للحوار المفتوح، سهّل المؤتمر تبادل المعارف والخبرات بين ممثلين من دول أوروبية وعربية؛ حيث استعرض نماذج ناجحة في مجالات التنمية المستدامة، وتمكين المرأة، وبناء القدرات، إلى جانب مناقشة الاستراتيجيات الفعالة لدعم اللاجئين وإدماجهم في المجتمعات الأوروبية عبر برامج التعليم والتدريب المهني الممولة من مبادرات أوروبية.
علاوة على ذلك، استكشفت جلسات المؤتمر رؤى استشرافية لمستقبل الشرق الأوسط، مع التركيز على بناء مجتمع معرفي تقدمي يضمن للأفراد حقوقهم الكاملة في التعليم، والتوظيف عالي الجودة، والعيش الكريم، بالتوازي مع تعزيز الابتكار والإنتاجية رفيعة المستوى.
واختتم المؤتمر أعماله بصياغة مجموعة من التوصيات العملية التي شددت على أهمية الشراكات الدولية وتكامل الجهود بين المؤسسات التعليمية والتنموية لتحقيق تحول ملموس ومستدام.
ويعكس هذا المؤتمر الالتزام المستمر للبورد الأوروبي للعلوم والتنمية بقيادة المبادرات الدولية التي تدعم النهوض بالتعليم، وتمكين الأفراد، ونشر ثقافة المعرفة، مما يسهم في نهاية المطاف في بناء مستقبل أكثر إشراقاً واستدامة للأجيال القادمة.




